السيد علي الطباطبائي

165

رياض المسائل

يطلق ، سيما في الأخبار كما لا يخفى على الناظر فيها بعين الانصاف . وأضعف منهما الاستدلال له بالصحيح : عن جلود الخز ، فقال : ليس بها بأس ( 1 ) . لعدم التصريح فيه بالصلاة ، مع عدم تضمنه ما في الصحيح الأول ، مما يشعر بالتلازم بين حكم الجلد والوبر على الاطلاق . ومن هنا ، ظهر عدم نص في الجلد يطمئن إليه في تخصيص عموم المنع . ولعله لذا أفتى الفاضل في التحرير والمنتهى بالمنع قائلا : إن الرخصة وردت في وبر الخز ، لا في جلده ، فيبقى على المنع المستفاد من العموم ( 2 ) ، وهو خيرة الحلي ، نافيا الخلاف عنه ( 3 ) ، كما حكي ، ولا ريب أنه الأحوط للعبادة ، تحصيلا للبراءة اليقينية ، وإن كان الجواز لا يخلو عن قرب لقوة الاشعار السابق ، المعتضد بعموم الموثق المتقدم . مضافا إلى ظاهر الخبر المنجبر ضعفه بعمل الأكثر : ما تقول في الصلاة في الخز ؟ فقال : لا بأس بالصلاة فيه ( إلى أن قال عليه السلام ) : فإن الله تعالى أحله ، وجعل ذكاته موته ، كما أحل الحيتان وجعل ذكاتها موتها ( 4 ) . والتقريب : وروده في الصلاة ، مع التصريح فيه بالذكاة ، وهي إنما تعتبر في نحو الجلد ، لا الوبر مما لا تحله الحياة . لكنه ينافيه الخبر المروي في الاحتجاج ، عن مولانا صاحب الزمان - عليه السلام - أنه سئل : روي لنا عن صاحب العسكر - عليه السلام - أنه سئل : عن الصلاة في الخز الذي يغش بوبر الأرانب ، فوقع - عليه السلام - : يجوز . وروي

--> ( 1 ) وسائل الشيعة : ب 10 من أبواب لباس المصلي ح 1 ج 3 ص 263 . ( 2 ) تحرير الأحكام : كتاب الصلاة فيما يجوز الصلاة فيه ج 1 ص 30 س 33 ، ومنتهى المطلب : كتاب الصلاة في لباس المصلي ج 1 ص 231 س 28 . ( 3 ) السرائر : كتاب الصلاة باب القول في لباس المصلي ج 1 ص 261 - 262 . ( 4 ) وسائل الشيعة : ب 8 من أبواب لباس المصلي ح 4 ج 3 ص 261 .